فنون

هاجرت إلى باريس وعمرها 10 سنوات.. من هي البورسعيدية نيللي عاطف الشهيرة بداليدا الصغيرة

عثرت عليها بالصدفة، كنت أقرأ موضوعًا عن النجمة العالمية من أصل مصري "داليدا"، وظهرت لي ضمن خيارات البحث "داليدا الصغيرة". واكتشفت أن هذا اللقب يعود لفنانة شابة اسمها نيللي عاطف، ولدت في مصر وتعيش في فرنسا، حيث تتمتع هناك...

هاجرت إلى باريس وعمرها 10 سنوات.. من هي البورسعيدية نيللي عاطف الشهيرة بداليدا الصغيرة

عثرت عليها بالصدفة، كنت أقرأ موضوعًا عن النجمة العالمية من أصل مصري "داليدا"، وظهرت لي ضمن خيارات البحث "داليدا الصغيرة". واكتشفت أن هذا اللقب يعود لفنانة شابة اسمها نيللي عاطف، ولدت في مصر وتعيش في فرنسا، حيث تتمتع هناك بشهرة معتبرة بصفتها مطربة وشاعرة وملحنة، ووجهًا إعلانيًا لإحدى أكبر شركات السيارات في العالم. ورغم أن مسيرتها الفنية لم تتجاوز 6 سنوات، إلا أنها فرضت اسمها رغم الهجوم على صوتها وموسيقاها التي تميل إلى "الراب"، وكلمات أغانيها التي تعالج قضايا اجتماعية. وبالتأكيد، تجربتها تستحق التوقف عندها في الحوار التالي.

البداية

نيللي عاطف ولدت في مدينة بورسعيد، أبوها مهندس مصري وأمها فرنسية كانت تعمل مدرسة بأحد المعاهد. منذ صغرها، علمتها والدتها العزف على البيانو، ثم درست الباليه وعمرها 7 سنوات، قبل أن تنتقل الأسرة كلها إلى فرنسا، حيث رغبت الأم في استكمال نيللي وأختها إنجى دراستهما في باريس. تقول نيللي: "منذ صغري درست الباليه وارتبطت به جدًا، ولكن بعد فترة اتجهت للغناء لأنني أحب الموسيقى، وأكتشفت أن سعادتي وحياتي على المسرح. بدأت دروس الغناء مع أستاذي جريجوار وعمري 10 سنوات في باريس، وبالتأكيد كان لدور أسرتي تأثير رئيسي في حياتي، وأشكرهم على تشجيعهم لي وإيمانهم بموهبتي."

التفوق

اهتمام نيللي بالفن لم يعطل مسيرتها الدراسية، فمنذ سفرها إلى فرنسا كانت تدرس الغناء بأحد المعاهد الموسيقية بجانب دراستها الأكاديمية، كما كانت تمارس التمثيل في المدرسة. وبما أن والدها كان في البداية يرفض احترافها للفن وهي صغيرة، أكملت دراستها في جامعة السوربون العريقة وحصلت على ليسانس في الحقوق واللغات. والطريف أنها، لترضي والدها بعد التخرج، عملت كمعلمة لغة فرنسية بإحدى المدارس الابتدائية في باريس، بينما كانت في الوقت نفسه تخطط لمسيرة فنية مختلفة عن مجال دراستها. تقول: "واجهت كثيرًا من الصعوبات خصوصًا في بداياتي، ولم يساعدني أحد في الوسط الفني هناك، ولم أكن أسمع من الجميع سوى عبارة 'من المستحيل أن تصبحي نجمة هنا'، ولكن إيماني بنفسي كان أقوى من أي شيء."

الانطلاق

عندما سألنا نيللي عن بداية مشوارها الإحترافي أكدت أنها كنت تنشر اشعار وكلمات أغاني خاصة بها على مدونة إليكترونية ، وإتصل بها ستوديو " لوناتراك " وهو من أكبر شركات الانتاج في باريس ليطلب كلماتها ليغنيها مطربون آخرون ، ثم طلبوا منها ان تغنى إحدي الأغنيات بصوتها واعجبوا به و طلبوا منها ان تسجل كل ما تكتبه من كلمات ، وتضيف : من هنا جاءت فكرة طرح أول آلبوم لى مع أكبر شركة توزيع وإنتاج فى أوروبا " بى ريكورد " فى عام 2012 ، وأصبحت أول فنانة من أصل عربى تقوم هذه الشركة العملاقة بتوزيع آلبومها ، ثم جاءت انطلاقتيبإحياء حفلات فى أهم المسارح الفرنسية.

الطريق

ولكن السؤال: هل كان طريق نيللي كفتاة عربية سهلاً في مجال الغناء بفرنسا، وكيف كان رد فعل الجمهور الفرنسي تجاه أغنياتها؟

تجيب قائلة: "الفكرة السائدة عن الفتاة الفرنسية أو الأوروبية بشكل عام خاطئة في الوطن العربي. المرأة الفرنسية في غاية الاحترام والأخلاق، ولكن هناك حرية في أوروبا، فالمرأة تفعل ما تريد ولا تخفي نواياها. وأنا أحترم الآخرين المختلفين عني، ولذلك يبادلونني نفس الإحساس. وهناك المحاسبة على عملك وماذا تقدمه، وهل أنت موهوبة أم لا. أما أية مشاكل أخرى فهي وارد حدوثها سواء في فرنسا أو أي مكان آخر، وأنا حددت طريقي من البداية. لذلك أغنياتي كلها عن الحرية والحب، وعنوان ألبومي الأول كان 'مستقلة'. والخطوة الأهم كانت عندما تم اختياري من أكبر محطة فرنسية،TNT، لغناء أغنيةVictime de mon succèsأو 'ضحية نجاحي'."

حقوق المرأة

ألقاب كثيرة ألتصقت بنيللي خلال مسيرتها القصيرة مع الغناء ، في البداية كانوا يلقبونها بـ " داليدا المصرية " تشبيها بالنجمة العالمية داليدا والتي مازال الفرنسيون يحفظون أغانيها رغم وفاتها منذ سنوات طويلة ، ثم بعد ذلك بدأت حفلاتها وآلبوماتها تطرح بلقب " صوت الملاك الفرنسي " خصوصاً بعدنجاح أغنيةOUBLIEأو المنسية ،، لكن الملاحظ أن أغنيات كثيرة لها تركز علي قضايا المرأة ، وهي تري أن المرأة لم تحصل علي كل حقوقها بما يناسب دورها العظيم فى المجتمع ، وهذا سواء في الوطن العربي أو حتى أوروبا ، وتقول : بدايةلا أحد يقترب من مكانة داليدا والتى أفتخر بأن الناس يطلقون علي اسمها ربما للجمع بين الثقافتين المصرية والفرنسية فى الغناء ، ومن اسباب شهرتي أغنية اسمها " ابنة كليوباترا " لإعجابي بهذه المرأة القوية ، وعموما الفرق بين الغناء فى الشرق والغرب هو أن المرأة المصرية تعبر عن ضعفها فى الأغانى، أما فى الغرب فترفض تماماً هذا الخضوع ،وقد تلقيت تهنئة منزوجة الرئيس الفرنسي السابق كارلا بروني بسبب ما اعتبرته دوري الفني في معالجة قضايا المجتمع.

إختراع

تتميز نيللي بأنها ليست مجرد مطربة أو شاعرة فقط .. بل وأيضاً تلحن أعمالها ونجحت في اختراع نوع خاص من الموسيقى يمزج بين الإيقاعات الغربية والشرقية اسمها " شسمت " ،وقد قامت بتوثيقه في إدارة الفنون والإبداع الفرنسية بالتحديد يوم 15 يوليو ٢٠١٦ ،تقول :نجمات الغناء العالميين وعلى رأسهم الأمريكية بيونسيه والبريطانية ليدي جاجا حاولن بالفعل اختراع موسيقى جديدة لإن لديهن موهبة التلحين ، ولكنني كنت محظوظة بأن الجهات الرسمية منحتني شهادة رسمية بمثابة اعتراف بموسيقيالـ "الشسمت" والتى أتمني أن تصبح موسيقى الجيل الجديد بإذن الله ، وبالمناسبة ، أنا تعرضت كثيراً لسرقة ألحانى فى بداياتى.

وعد

بالنسبة لحياتها الشخصية .. نيللي غير مرتبطة ولا تفكر أصلاً في الزواج حالياً لأن الفن يشغل كل وقتها ، ولكن ربما قريباً تتغير الأمور بسبب إلحاح والدتها عليها ، تقول : لا أفكر سوي فى فنى ، ولكننى وعدت أمى بأن أفكر جدياً فى الإرتباط بمجرد مقابلة الشخص المناسب الذى يحبنى ويحترم فنى .

مصر

وعندما جاءت سيرة مصر وهل تشعر حالياً بأنها مصرية أم فرنسية ردت ببساطة : أحب مصر لأنها بلدي الذي ولدت به وأعود إليه كل عدة شهور في زيارات لا تنقطع ، وهذا لا يتعارض مع حبي لفرنسا وهي بلد أمي وأعيش وأعمل فيها ، والمسألة بالنسبة لي بمرور الوقت اصبحت مثل عيناي اليمني واليسري .. بالتأكيد صعب أن تسألني أيهما أقرب لك من الأخري ؟! وأذكر خلالحوار لي مع أحد المذيعين الفرنسيين وجه لي سؤالاً شبيهاً .. فكان ردي بسيطاً جداً وهو أنني طلبت مترجماً واشترطت نيللي عليه أن أكمل الحوار ليس فقط باللغة العربية ولكن باللهجة المصرية ، كما صورت كليب باللغة العربية اسمه " المستحيلة " فى أحد القصور الملكية قي فرنسا ، ورغم أن اغنياتي بالإنجليزية والفرنسية ولكنني أغني بطريقتي الشرقية ، وأنا من عشاق صوت عبدالحليم حافظ وعمرو دياب .